وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا استعمل عاملًا شرط عليه أربعا: لا يركب برذونًا، ولا يتّخذ حاجبًا، ولا يلبس كَتَّانًا، ولا يأكل درْمكًا.
ويوصي عمّاله فيقول: إيّاكم والحجاب، وأظهروا أمْركم بالبراز، وخذوا الذي لكم وأعطُوا الذي عليكم، فإنَّ امرأً ظلم حقَّه مضطرٌّ حتى يَغْدُو به مع الغادين.
وكتب عمر رضوان الله عليه إلى معاوية وهو عامله على الشام:"أما بعد فإنّي لم آلُكَ في كتابي إليك ونفسي خيْرًا. إيّاك والاحتجاب دون الناس، وأْذن للضعيف وأدنه حتى ينبسط لسانه، ويجترئ قلبه، وتعهَّد الغريب فإنَّه إذا طال حبسه وضاق إذنه ترك حقَّه، وضعف قلبه، وإنما أتْوى حقَّه منْ حبسه. واحرص على الصُّلح بين الناس ما لم يستبنْ لك القضاء. وإذا حضرك الخصمان بالبيِّنة العادلة والأيمان القاطعة فأمض الحكم. والسلام".
وكتب عمر رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري:"آسِ بين الناس في نظرك وحجابك وإذنك، حتى لا يطمع شريفٌ"