أنت لو كنت دون أعراضِ قحطا ... نَ وأسبلْتَ دونها الأحسابا
لرأيناك في مرايا أيادي ... كَ يقينًا ولو أطلت الحجابا
وأنشدني البلاذُريّ في عُبيد الله بن يحيى بن خاقان:
قالوا اصطبارُك للحجابِ وذُلِّه ... عارٌ عليك يد الزَّمان وعابُ
فأجبتُهم ولكلِّ قولٍ صادقٍ ... أو كاذبٍ عند الكريم جوابُ
إنيّ لأغتفرُ الحجاب لما جد ... ليست له مننٌ عليَّ رغابُ
قد يرفع المرء اللئيمُ حجابه ... ضعةً، ودون العرف منه حجابُ
والحرُّ مبتذل النَّوال وإن بدا ... من دونه سترٌ وأُغلق بابُ
تم كتاب الحجاب، ولله الحمد والمنّة، وبيده الحول والقوّة، والل سبحانه الموفّق للصواب برحمته.
يتلوه إن شاء الله تعالى كتاب"مفاخرة الغلمان والجواري"من كلام أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ أيضًا، والله المستعان وعليه التُّكلان، إنّه سميعٌ مجيب الدعاء.
والحمد لله أولًا وآخرًا، وصلواته على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه وسلامه، وهو حسبنا ونعم الوكيل.