فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 1368

وقال صاحب الثور: إنَّ أصل غُرمول البغل لا ينطبق على ظبْية البغلة كانطباق أير الرجل على فرج المرأة حتَّى لا يبقى منه قليل ولا كثير، ويفضل من أير البغل نحوٌ من نصفه، وذلك أنَّ مقاديم أيور الحافر فيها الاسترخاء، وأصولها لا تصير إلى أجواف الإناث، وإنما يصل من الصُّلب المتوتِّر مقدار نصفه فقط. والثور أوَّل قضيبه وآخره عصب مُدمج، وعقب مُصمت، وأنت تُقرّ أنها لو وقفت لخرقها. والبقرة في وقت نَزْو الثَّور عليها كأنها تكرهه.

قال صاحب البغل: أليس قد أقررت أنّه وإنْ كان في غاية الصَّلابة، أنه إنما يُدخل فيها بعض قضيبه، وهذا المفخر إنما هو للإنسان. قال: رأيت ثورًا نزًا على بقرة، فأخطأ قضيبه المسلك، فمرت البقرة من بين يديه، ومرّ قضيبه على ظهرها؛ فما كان بين طرفه وبين سناسنها إلاّ القليل. وفي رأسه عُجْرة، ودون ذلك تخصُّرٌ قد دقَّ جدًا.

قال بعض الشعراء، وهجا معلِّم كتاب:

كأنَّه أيْر بغلٍ في تهكُّمه ... وفي الصَّرامة سيفٌ صارمٌ ذكرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت