فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 1368

ركوب البغال واختيارها للحرب

قال: وممّا يهجِّن شأن البغل ويُخبر عن إبطائه عند الحاجة إلى سُرعته، أنّ القائد الشُّجاع، والرئيس المُطاع، إذا أراد أن يُعلم أصحابه أنه لا يفرُّ، حتى يفتح الله عليه أو يقتل، ركب بغلًا. ولذلك قال الشاعر:

إذا ركب الأُسوار بغلًا وبغلةً ... لدى الحرْبِ والهيْجاء قدْ شُبَّ نارها

فذاك دليلٌ لا يُخيل، وعزْمةٌ ... على الصَّبْرِ حتَّى يُسْتبانَ بشارُها

وذو الصَّبر أوْلاهُم بكُلِّ سلامةٍ ... وبالصّبْرِ يبْدو عقبها وعيارُها

وذهب إلى قول أبي بكر، رضي الله عنه، لخالد بن الوليد:"احرص على الموت تُوهب لك الحياة".

يقول: إذا صبرتم ولم تفرّوا، هزمتم العدو، فصار صبركم سببًا لحياتكم.

وحدَّثني نهيك بن أحمد بن نهيك، كاتب عبد الله بن ظاهر، قال: اقتتل أصحاب الأمير عبد الله بن طاهر، وأصحاب نصْر بن شبث يومًا على باب كيسوم، ونصرٌ في آخر القوم جالسٌ على مصلَّى، محتبٍ بحمائل سيفه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت