فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 1368

الإحسان، وعلمت أنك لا تقضي إلا على العمد، ولا تعذب إلا على القصد، صار الأمن سائقًا، والأمل قائدًا.

وأي عمل أرد، وأي متجر أربح مما جمع السلامة والغنيمة، والأمن والمثوبة.

ولو كان هذا ذنبًا كنت شريكي فيه، ولو كان تقصيرًا لكنت سببي إليه، لأن دوام التغافل شبيه بالإهمال، وترك التعريف يورث الإغفال، والعفو الشائع والبشر الدائم يؤمنان من المكافأة، ويذهبان بالتحفظ؛ ولذلك قال عيينة بن حصن لعثمان بن عفان:"عمر كان خيرًا لي منك، أرهبني فاتقاني، وأعطاني فأغناني".

فإن كنت اجترأت عليك فلم أجترىء عليك إلا بك؛ وإن كنت أخطأت فلم أخطىء عليك إلا لك؛ لأن حسن الظن بك والثقة بعفوك سبب إلى قلة التحفظ، وداعية إلى ترك التحرز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت