هذا من الكلام فأقبل عليهما أبو زرعة يوبخهما وقال لهما ما واحد منهما لكما بصاحب ثم قال من كان عنده علم فلم يصنه ولم يقبض عليه والتجأ في نشره إلى الكلام فما في أيديكما منه شيء ثم قال الشافعي C لا أعلم أنه تكلم في كتبه بشيء من هذه الفضول الذي قد أحدثوه ولا أرى امتنع عن ذلك إلا دينانة وصانه الله لما اراد أن ينفذ حكمته ثم قال هؤلاء المتكلمون لا تكونوا منهم بسبيل فإن آخر امرهم يرجع إلى شيء مكشوف ينكشفون عنه وإنما يتموه أمرهم سنة أو سنتين ثم ينكشف فلا أرى لأحد أن يناضل عن أحد من هؤلاء فإنهم أن يهتكوا يوما قبل لهذا المناضل أنت من أصحابه وإن طلبه يوما طلبه هذا به لا ينبغي لمن يعقل أن يمدح هؤلاء ثم قال لي ترى داود هذا لو اقتصر على ما يقتصر عليه أهل العلم لظننت أنه يكيد أهل البدع بما عنده من البيان والألة ولكنه