فهرس الكتاب

الصفحة 13920 من 15334

الفصل الثالث والعشرون

حين رأى موتسارات فيلاند في مانهايم عام 1777 قال في وصف وجهه أنه"قبيح إلى حد مخيف، تغشاه ندوب الجدري، وله أنف طويل، ... وفيما خلال هذا فهو ... رجل موهوب جدًا ... والناس يحدقون فيه كأنه قد هبط من السماء" (1) . وقد كرهه طيور النوء الهائجون أنصار الحركة"الزوبعية"لأنه سخر من انتشاءاتهم المتمردة؛ أما فايمار فأحبته لأنه لطف نقده اللاذع بالكياسة ويغفران عام للنوع الإنساني، ولأنه احتمل في رضى تفجر النجوم الجديدة مرارًا في سماء الأدب بينما كان في استطاعته أن يدعي لنفسه مكان الصدارة. وقد خلد جوته ذكره في سيرته الذاتية بشعور العرفان بصنيعه (2) . أما شيلر فقد خال في أول لقاء بينهما مغرورًا محزونًا، ولكن"الموقف الذي اتخذه مني للتو يدل على الثقة والحب والتقدير" (3) .

وقال الشاعر الكبير للشاعر الفتى"سنفتح عما قليل قلبينا الواحد للآخر، وسياسعد كل منا صاحبه بدوره" (4) ، وقد أثبت وفاءه بهذا الوعد."إنني وفيلاند نتقارب أكثر كل يوم ... ولا تفوته مناسبة لا يذكرني فيها بكلمة طيبة" (5) .

وقد وفق فيلاند في منافسته للوافدين الجدد بإصداره في 1780 رواية شعرية اسمها"أوبرون"تحكي قصة فارس تنقذه عصا أمير الجان السحرية من مائة جنيه ومن شراك مفاتن ملكة اشتدت بها حرارة العشق. وحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت