الصفحة 5 من 9

إن كتاب الكافي خمسون كتابًا بالأسانيد التي فيه لكل حديث متصل بالأئمة ... ) ، المصدر: روضات الجنات ( 6 / 114 ) .

إذن:

تلاعب الشيعة خلال ستة قرون في أهم وأصح كتاب عندهم فزادوا فيه 20 كتابًا ، وهذه الكتب تتعدد أبوابها وأحاديثها وأخبارها ورواياتها .

أي زادوا ما نسبته 40 % من كتاب الكافي للكليني .

مع ملاحظة أن كل كتاب يحتوي على عشرات الأبواب ، وكل باب يندرج تحته أحاديث وروايات متعددة .

وطبعًا لن تخلو روايات الكافي الأصلية التي وضعها الكليني نفسه من تبديل وتحريف وتغيير !

وهذا الأمر لا يُستغرب عند طائفةٍ تجعل ( التقية ) دينًا ، فالذين ترجموا وعرّفوا بالكليني من علماء أهل السنة والجماعة لم يذكروا أنه ألّفَ ( الكافي ) ، بل لم يذكره حتى كبار العلماء المحققين المتخصصين في الشيعة أمثال ابن حزم الظاهري وشيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ الذهبي ، بل لم يظهر الكافي ويشتهر إلا بعد قيام الدولة الصفوية التي أزاحت الغبار عن هذه الكتب المغمورة .

فلا نستبعد أن يكون الكتاب متداولًا بين الشيعة بشكل سري ( ونادر ) ، مما يسهّل التلاعب والعبث به وتزويره وتحريفه ، بل ربما يكون اختلقه المتأخرون ونسبوه للمتقدمين .

وهذا الأمر يؤيده ما يذكره المرجع الشيعي المعاصر أبو القاسم الخوئي وهو ينسف مصداقية كتب الشيعة الحديثية:

( فأصحاب الأئمة وإن بذلوا غاية جهدهم واهتمامهم في أمر الحديث وحفظه من الضياع ، إلا أنهم عاشوا في دور التقية ولم يتمكنوا من نشر الأحاديث علنًا فكيف بلغت هذه الأحاديث حد التواتر أو قريبا منه ، فالواصل إلى المحمدين الثلاثة [ الكليني وابن بابويه والطوسي ] إنما وصل إليهم عن طريق الآحاد فطرق الصدوق إلى أرباب الكتب مجهولة عندنا ولا ندري أيا منها كان صحيحًا وأيا منها كان غير صحيح ) ، المصدر: معجم رجال الحديث ( المقدمة الأولى ) .

هذه حال الكافي وهو أصح كتاب عند الشيعة الإمامية الإثنى عشرية ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت