فهرس الكتاب
23-المصطلح الثالث والعشرون قولهم في الراوي: ( ذاك الخائب، أو: خائب [1] كالريح، أو: فلان كان يحفظ الرياح، أو: هو والريح سواء، أو: هو بمنزلة الريح) :
ومن الاستعمالات والتجريحات النادرة أو: قليلة الاستعمال، التي استعملها النقاد في تجريح الشاذكوني ما روي عن الإمام الناقد يحيى بن سعيد القطان البصري (198 هـ) أنه كان إذا ذكر عنده الشاذكوني قال: (ذاك الخائب) [2] .
المعنى اللغوي لهذا التخريج:
خاب يخيب خيبة: حُرم ولم يَنَل ما طلب والخيبة: الحرمان والخسران. وفي حديث علي-رضي الله عنه-: (من فاز منكم فقد فاز بالقَدحِ الأخيب، أي: بالسهم الخائب، الذي لا نصيب له. من قِداحِ الميسر، وهي ثلاثة المنيحُ، والسفيح، والوَغْد.
والوغد: هو الخائب [3] .
وقال جار الله الزمخشري في قوله تعالى: (وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلمًا) [4] . وكل من ظلم فهو خائب خاسر [5] ، وقول القطان ينطبق على الشاذكوني فأي ظلم وأي خسران لمن لم ينفعه الله بعلمه.
(1) -قال الشيخ مصطفى بن إسماعيل في كتابه النفيس: (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1\252) تحت المرتبة الخامسة: من مراتب التجريح: (وقولهم:"فلان خائب": قاله يحيى بن سعيد في سليمان بن داود المنقري الشاذكوني-كما في"ضعفاء"(2\128) للعقيلي-والخائب في اللغة هو الخاسر، نسأل الله السلامة).
(2) -انظر: (العلل ومعرفة الرجال) (2/8) ، و (الضعفاء) للعقيلي (2/128) وفيه: (كان يحيى بن سعيد يسمي الشاذكوني: الخائب) .نقلها عن عبد الله بن أحمد وكذا في (تاريخ بغداد) (9/44) ، و (لسان الميزان) (3/87) .
(3) -انظر: (لسان العرب) (1/368/و3/464) ، و (تاج العروس) (1/242) .
(4) -سورة طه، الآية رقم: (111) .
(5) -انظر: (الكشف) (2/448) ، ووردت كلمة خاب في مواضع أخرى من القرآن الكريم.