فهرس الكتاب
وعقب أبو سعد السمعاني على ذلك بقوله:"قلت: إنما قال-رحمه الله-ذلك لأنه كان يضع الحديث على الثقات" [1] .
ثم استدل على ذلك بقول ابن حبان البستي: (وكان يضع الحديث على الثقات، لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه، فكان ابن المبارك يقول: لأن أقطع الطريق أحب إلى من أن أروي عن عبد القدوس الشامي....) [2] .
وقال الشيخ مصطفى بن إسماعيل في المرتبة الخامسة: من مراتب التجريح من كتابه النفيس: (شفاء العليل) :(وقول أحدهم:"لأن أقطع الطريق أو: أزني، أو: أخر من السماء، أو: أشرب من بول حماري هذا حتى أروى، أو: ألقى في هذا البئر، أو: ألقى من فوق هذه المنارة أحب إلى من أن أقول: حدثنا فلان أو: أروي عن فلان":
انظر ترجمة: خالد العبد-رحمه الله تعالى-في"الجرح والتعديل" [3] ، وقد قال شعبة في الحسن بن عمارة-رحمه الله تعالى-:"ما أبالي حدثت عن الحسن بن عمارة بحديث، أو: زنيت زنية في الإسلام" [4] .
وهذا كله محمول على المبالغة والزجر عن رواية من قيلت فيه هذه العبارة، ليست صريحة في أن الراوي كذَب-أو: كذاب) [5] .
وقد أشرت إلى هذا بقولي:
(1) -انظر: (الأنساب) (3/287) ، و (المجروحين) (2/131) . والنسخة التي عندي داخل السجن من (المجروحين) (2/113/رقم:725) .
(2) -انظر: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1\52\53) ، و (قناص الشوارد الغالية...) (ص:856\رقم:175) .
(3) -انظر: (الجرح والتعديل) (3\364) ، و (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1\251) تحت المرتبة الخامسة: من مراتب التجريح.
(4) -انظر:"المجروحين" (1\229) ، و (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1\251) تحت المرتبة الخامسة: من مراتب التجريح.
(5) -انظر: (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1\251\252) .