فهرس الكتاب
وذكره أحمد بن سيار المروزي لأبي رجاء قتيبة بن سعد [1] فجعل يذكره بأسوءِ الذكر، قال [2] : وسمعت أبا رجاء يقول: حدّثت أنه بالكوفة شتم أم المؤمنين فأرادوا أخذه فهرب من ثَمَّ [3] .
وقال ابن عدي: (لا أرى حديثه يشبه حديث أهل الصدق) [4] .
وقال الشيخ مصطفى بن إسماعيل في كتابه النفيس: (شفاء العليل) : (قولهم:"فلان آية أو: آية من آيات الله": هذه العبارة تأتي بمعنى أن الراوي قد بلغ الغاية [5] والنهاية في التعديل أو: في التجريح، وأنا أذكر لكل حالة بعض أمثلة تدل على ما قلت وما أهملته أكثر، أما عن ورود هذه الألفاظ في التعديل فقد جاء في مقدمة"الكامل" [6] :"قال الربيع بن سليمان: أبو زرعة آية وإن الله إذا جعل إنسانًا آية أبان من شكله حتى لا يكون له ثانٍ".
(1) -ثقة ثبت (ت: 240 هـ) .
(2) -القائل هو أحمد بن سيار المروزي.
(3) -انظر: (تاريخ بغداد) (1/235) .
(4) -انظر: (الكامل) (6/2282) ، و (الميزان) (3/476) ، و (لسانه) (5/66) .
(5) -وجاء في (لسان العرب) (15\143) : (الغاية: مدى الشيء وغاية كل شيء مداه ومنتهاه) . وهذا اللفظ من الألفاظ التي تذكر في أعلى درجات التعديل وفي أردأِ درجات التجريح، وقد قال ابن المبارك في أبي حنيفة:"ما رأيت أفقه منه وكان آية، قيل له: في الخير أو: في الشر؟ فقال: اسكت يا هذا يقال غاية في الشر وآية في الخير-كما في"تاريخ بغداد""13\336"."
والظاهر لي أن قولهم:"آية"يتردد بين الجرح والتعديل كما سبق، وكذا قولهم:"غاية"يتردد بين الجرح والتعديل، فقد ذكر ابن المبارك أنه يأتي في الشر، لكن وقفت على ترجمة تدل على المدح-كما في "تاريخ بغداد""3\258"-قال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش في محمد بن مسلم بن وارة:"كان ابن مسلم غاية شيئًا عجبًا"، وقال مرة:"كان من المتقنين الأمناء". انظر: (شفاء العليل) (1\431\432) .
(6) -انظر: (الكامل) (1\142) .