الصفحة 44 من 66

وَنَهَاهُ عَن التكبر وَأمره بالتواضع، وَنَهَاهُ عَن البطر والأشر والمرح وَأمره بِالسُّكُونِ فِي الحركات والأصوات، وَنَهَاهُ عَن ضد ذَلِك1.

فحقيق من أوصى بِهَذِهِ الْوَصَايَا أَن يكون مَخْصُوصًا بالحكمة، مَشْهُورا بهَا، وَلِهَذَا من منّة الله تَعَالَى على عباده أَن قصر عَلَيْهِم من حكمته مَا يكون لَهُم بِهِ أُسْوَة حَسَنَة2.

فالوصايا السَّابِقَة هِيَ مَنْهَج الْآدَاب السامية الَّتِي يُؤَدب الله عباده ذَلِك لِأَن فِي امتثالها سعادتهم وفلاحهم دنيا وآخرة هَذَا من جِهَة، وَمن جِهَة أُخْرَى فَإِنَّهُم يرَوْنَ آثارها التربوية فِي تَوْجِيه وتهذيب سلوكهم، وتعمل على زِيَادَة الألفة والمحبة بَينهم كَمَا يُؤَدِّي هَذَا إِلَى تماسك مجتمعهم.

1 -عبد الرَّحْمَن السَّعْدِيّ: تيسير الْكَرِيم الرَّحْمَن فِي تَفْسِير كَلَام المنان 6/79.

2 -الْمرجع السَّابِق 6/ 79 - 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت