الصفحة 74 من 97

الأمهات والزوجات والبنات والأخوات أرحامنا ، وصّانا بهنَّ القرآن الكريم ، وجعل وصلهنَّ والإحسان إليهنَّ من التقوى فقال سبحانه: ( وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) [1] ، وروى أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( إنَّ الله تعالى خلق الخلق ، حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، قال: نعم ؛ أما ترضين أن أصِلَ مَنْ وصلك ، وأقطع مَنْ قطعك ؟ قالت: بلى ، قال: فذلك لكِ ، ثم قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا إن شئتم:( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ(22) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) ) [2] ) [3] .

وللنساء في حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ نصيب وافر يدلُّ على عظيم اهتمام هذا الدين العظيم بأمورهنّ ، فتحدّث عنهن بعامة ، وفصَّل فيهن بخاصّة .

ومِنْ أمثلة الحديث العام قولهُ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوصي بهن في حجة الوداع (( . . . ألا واستوصوا بالنساء خيرًا . . ) ) [4] ، وذكر مكانتهنَّ في المجتمع الإسلامي وطريقة التعامل معهن ، وحقوقهن ، وواجباتهن . . . وقولُه ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوصي المرأة أن تحسن معاملة جارتها حتى ينموَ الودُّّ بينهما (( يا نساء المسلمات ؛ لا تحقرَنَّ جارةٌ لجارتها ولو فِرْسَنَ شاة ) ) [5] .

(1) النساء: 1 .

(2) محمد: 22 ، 23 .

(3) رواه البخاري برقم ( 4832 ، 5987 ، 7502 ) ، ومسلم برقم ( 2554 ) ، وأحمد برقم ( 8167 ) .

(4) رواه الترمذي برقم ( 1163 ، 3087 ) ، وابن ماجه برقم ( 1851 ) ، وانظر: آداب الزفاف ص270 .

(5) رواه البخاري برقم ( 2566 ، 6017 ) ، ومسلم برقم ( 1030 ) ، وأحمد برقم ( 7537 ، 8005 ) وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت