فهرس الكتاب
وفي حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الصنفين من أهل النار لم يرهما نجد قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( ونساء كاسيات عاريات ، مميلات مائلات ، رؤوسهنَّ كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ، ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ) ) [1] .
إنهنَّ النساء اللواتي خلعن برقع الحياة ، وأمطن حجاب الطهر والعفاف ، يلبسْنَ وهنَّ في الحقيقة لا يسترنَ أجسادهُنّ .
يرتدين الثياب الرقيقة ، فلا تحجب عن العيون النَّهِمَةِ والذئاب الجائعة شيئًا .
ويرتدين الثياب القصيرة ، فلا تَرُدُّ عن السوق والأفخاد وقاحة الغربان الجائعة .
ويلبسن الثياب الضيقة التي ترسم هضاب أجسادهن ووديانها ، فكأنهنّ عاريات .
ويرتدين الثياب الفاضحة ، عارضاتٍ الشعرَ والأعناق ، والصدور والنهود لكل من يرغب ، فلا يتمنّعنَ عن لمس الفاسقين ، وإجابة الفاجرين ، يتزَيَّنَّ للزنا ، ويتهيَّأْن للخنا . . . فسق ودعارةٌ ، ودعوةٌ إلى الفساد ، وترويج للفجور على صفحات المجلات والجرائد ، وفي وسائل الإعلام المسموعة والمرئية ، في الشوراع والطرقات . . بلاء . . بلاء . . هؤلاء هنَّ الصنف الثاني [2] الذي حذر الرسول الكريم صلوات الله عليه وسلامه منهنّ .
2 ـ وفي النهي عن تغيير الخلقة يقول المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ لامرأة استفتنته في شعر ابنتها المخطوبة ، وقد أصابتها الحصبةُ فانتشَر شعرها ، وسقط ، فأرادت أن تَصِلها بشعر غيرها لتبدو مقبولة في عين من يطلبها: (( لعن الله الواصلة والموصولة [3] ) [4] .
(1) رواه مسلم برقم ( 2128 ) ، وأحمد برقم ( 8451 ، 9388 ) .
(2) التربية النبوية للمؤلف ص 42 ـ 43 .
(3) الواصلة: التي تصل شعرها ، أو شعر غيرها بشعر آخر .
والموصولة: التي يوصَلُ شعرها .
(4) رواه البخاري برقم ( 5935 ، 5941 ) ، ومسلم برقم ( 2122 ) ، وأحمد برقم ( 24282 ، 26378 ) وغيرهم .