فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 127

ثالثًا: اختيار هيئة او لجنة من أهل الاختصاص ، ولا مانع ان تكون من الطرفين ، او من طرف اخر غير الدولتين الموقعتين على الاتفاق . ويشترط عليهم شروط في التفسير . [1] رابعًا: يرفض أي طرف للتفسير ، يغلب على الظن عداوته للإسلام ، او يغلب على الظن ارتباطه بدول عدوة للإسلام ، مثل ( هيئة الأمم المتحدة ) وما تفرغ عنها من لجان ، ومؤسسات ، او ( محكمة العدل الدولية ) [2] ، التي تتسبب في النزاعات هذه الايام . فمثل هذه الهيئات والمؤسسات التي يشعر المسلمون انها عدوة لهم لا يقبل رأيها ، ولا تتخذ اداة للتحكيم بشأن أي معاهدة . وهذه اهم الامور التي تلاحظ أثناء تفسير المعاهدة ، والخلاف الحاصل بشأن ذلك .

وقد حصلت امثلة عملية للخلاف في عهد (المصطفى عليه السلام) ، بعد ان وقع المسلمون على معاهدة الحديبية .

ففي معاهدة الحديبية وقع الرسول عليه السلام على بند مفاده: على انه من أتى محمدًا من قريش بغير اذن وليه ، رده عليهم ، ومن جاء قريشًا ممن مع محمد لم يردّوه ... .. [3] .

ولكن الرسول عليه السلام ، رفض ذلك التزامًا بحكم الله في تلك الحادثة ، فالتزم قوله تعالى: ( يا ايها الذين آمنوا اذا جاءَكمُ المؤمنات مهاجراتٍ ، فامتحنُوهنّ الله اعلم بايمانهن ، فان علمتموهنّ مؤمناتٍ فلا تَرجعوهن الى الكفّار لاهُنّ حلٌّ لهم ولا هم يحلون لهن ، وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم ان تنكحوهِنّ اذا اتيتموهنّ اجورهنّ ولا تُمسكوا بعصم الكوافر وسْئلوا ما انفقوا ذلكم حكم الله يَحكمُ بينكم والله عليم حكيم ) [4] .

(1) المعاهدات الدولية . اياد هلال (171)

(2) محكمة العدل الدولية: هي جهاز قضائي تابع للامم المتحدة ، مهمتها فض النزاعات ذات الطابع القانوني ولها مهمهة استشارية حين تطلبها منها المنظمات الدولية . موسوعة السياسة (الكيالي) (6/71) .

(3) فقه السيرة . محمد الغزالي ص (360)

(4) الممتحنة (10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت