فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 127

فمثلا: اعلان حالة الحرب اثناء انعقاد المعاهدة ، او الوقوف في صف دولة اعلنت حالة الحرب على الدولة الاسلامية قال تعالى: ( وان نكثوا ايْمانهمَ من بعد عهدِهم وطعنُوا في دينكم فقاتِلوا ائِمّة الكفر انّهم لا أيمانَ لهم لعلهم ينتهون ، الا تقاتلون قومًا نكثوا أيمانهم وهموا باخراج الرسول وهم بدءُوكم أول مرّة ، أتخشونهُم فالله أحق ان تخشوْه ان كنتم مؤمنين) [1] .

قال ابن العربي في تفسيره: جعل الحق تعالى نكث الأيمان ، والطعن في الدين بمجموعها شرطًا في نقض العهد ، ونكث الايمان استدل لها ، بفعل معاونة قريش ( بنو بكر ) ، على ( خزاعة ) وهم حلفاء ( النبي صلى الله عليه وسلم ) فاعتبر ذلك نقضًا للعهد .

اما الطعن في الدين فاستشهد له بمن اظهر ( سب النبي عليه السلام) من اهل العهد ناقضًا للعهد ، اذ ان سب الرسول اكثر من الطعن في الدين .

ومما يحتج به كذلك ما روى ( ابو يوسف ) عن ( معين بن عبد الرحمن ) عن رجل عن ابي عمران ، ان رجلًا ، قال له: اني سمعت راهبًا سبّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فقال: لو سمعته لقتلته ، انا لم نعطهم العهد على هذا . [2]

وقال في تفسيره للآية ... .. ومراد هؤلاء الذين ذكرنا ، وسائر رؤساء العرب الذين كانوا معاضدين لقريش على حرب النبي صلى الله عليه وسلم ، وقتال المسلمين ، فأمر الله بقتالهم ، وقتلهم ، ان هم نكثوا ايمانهم وطعنوا في دين المسلمين ، وقوله ( انهم لا أيمان لهم ) معناه: لا أيمان لهم وافية موثوقًا بها . [3]

ثالثًا: الخوف من خيانتهم للعهد بغلبة الظن .

ففي هذا المجال اذا وصل لولي الامر او ينيبه بطريق مباشر او غير مباشر ، عن طريق المسلمين ، او عن طريق غيرهم ، حصول غلبة الظن في ذلك .

(1) سورة التوبة آية (13،12)

(2) احكام القرآن . ابن العربي (276 )

(3) احكام القرآن . ابن العربي (277)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت