فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 127

لهذا كله كان الدافع وراء كتابة هذا البحث ، وبيان احكامه للمسلمين .

والله نسأل ان يوفقنا الى ما فيه الخير والصلاح لنا وللمسلمين جميعًا .

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة:

لم ينته الحاقدون على الاسلام الجاهلون باحكامه الشرعية ، من اتهامه بالقصور والتخلف والرجعية ، الى غير ذلك من مسميات ما أنزل الله بها من سلطان .

ونسي هؤلاء ، او تناسوْا أن هذا الدين - دين الاسلام - هو المبدأ السماويّ الوحيد على وجه الارض ، وغيره من مباديء وما انبثق عنها من نظم ومعالجات ، انما هي من صنع عقول بشرية قاصرة .

ونسوا كذلك ان هذا الدين ، - عقيدةً ونظامًا - قد عالج شؤون الانسان في الحياة الدنيا معالجة منقطعة النظير ، لم تترك صغيرةً ولا كبيرة من شؤون حياته وعلاقاته ، سواءٌ كانت مع نفسه مثل المطعومات ، والملبوسات ، او مع غيره ، مثل المعاملات بشتى احكامها وانواعها ، من بيع وشراء وهبة ، ووديعة ، وشركة ... في شؤون السياسة ، او الاقتصاد ، او الاجتماع ، او الحكم في الجماعة ، او المجتمع ، او الدولة .

او كانت هذه العلاقات مع ربه عز وجل في العبادات المادية والبدنية .

هذا بالنسبة للأعمال والتصرفات التي تصدر عن جوارح الانسان وتنظم شؤون نفسه وحياته ومجتمعه . والناظر كذلك بعمق واستناره الى عقيدة هذا الدين التي انبثقت عنها هذه الاحكام العملية في الحياه ، يجد ان هذه العقيده قد انارت عقل الانسان ، وقلبه ، واخرجته من الحيره والقلق ، والتساؤلات الكثيره ، التي لا يجد لها أية اجابة .

فقد ارشدت العقيدة الاسلامية بني الانسان الى الحق والصواب ، وأجابت عن تساؤلاتهم عن هذا الكون من اين جاء والى اين سينتهي ؟؟؟ ومن وراءه ؟؟؟ وعن انفسهم من اين جاءوا ، والى اين سينتهوا ، ومن الذي اوجدهم من عدم ؟؟ وعن الحياة ما هي طبيعتها ، ومن الذي اوجدها والى اين ستنتهي كذلك ؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت