فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 127

ومنهم من قال: تعتبر الدار دار حرب ؛ لانها لا تظهر فيها احكام الاسلام ولا تطبق ، وقد نقل ( محمد خير ) قول ( الشوكاني ) في تعريفه حيث قال: ( الاعتبار في ظهور الكلمة ، فان كانت الاوامر والنواهي في الدار لاهل الاسلام بحيث لا يستطيع من فيها من الكفار ان يتظاهر بكفره لا بكونه مأذونًا له بذلك من اهل الاسلام فهذه دار الاسلام . ولا يضر ظهور الخصال الكفرية فيها ، لانها لم تظهر بقوة الكفار ولا بصوتهم ، كما هو مشاهد في اهل الذمة من اليهود ، والنصارى ، والمعاهدين الساكنين في المدن الاسلامية ، واذا كان الامر بالعكس فالدار بالعكس ... [1] .

ويقول ( محمد النبهاني ) في كتابه الشخصية الاسلامية: لاخلاف في ان بلاد الكفار ، التي يسكنها الكفار ، ويحكمون فيها بالكفر هي دار ( حرب ) ودار كفر . وكذلك لاخلاف في ان ارض المعركة التي غنمها المسلمون ولم يقيموا بعد فيها احكام الاسلام ، هي دار حرب ، ودار كفر ، ولو كانت تحت يد المسلمين ، ولذلك يقول الفقهاء: واذا قسمت الغنائم في دار الحرب جاز لمن اخذ سهمه التصرف فيه بالبيع وغيره ) . وكلمة دار الحرب ودار الكفر بمعنى واحد ، وتطلقان على بلاد العدو على ارض المعركة [2] من هذه التعاريف نخلص ان دار الاسلام هي ( الدار التي تطبق فيها احكام الاسلام وحمايتها ، وامنها ، هو بيد المسلمين لا بيد الكفار ، وتكون ضمن حدود الدولة الاسلامية وتحت سيطرتها . اما دار الكفر فهي: الدار التي لا تطبق فيها احكام الاسلام ، ولا تقع ضمن حدود دولة الاسلام ، وامنها هو بيد غير المسلمين .

المبحث الثالث

من يمثل دار الاسلام في عقد المعاهدات

(1) الجهاد والقتال . (1/664) ، السيل الجرار (4/575-576)

(2) الشخصية الاسلامية (2/259)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت