فهرس الكتاب
غير ان المعاملات التجارية مع الدول ( غير المحاربة ) فعلًا ليست كذلك مفتوحة على مصراعيها ، وانما مقيدة بقيود شرعية ، فلا يجوز مثلا بيع ما حرم الله مثل: الخمور ، او الخنزير او غير ذلك مما ورد نص شرعي بتحريمه .
كذلك لا يجوز اعطاء نوع من العلوم او الصناعات عن طريقة التجارة ، وخاصة اذا كانت الصناعات استراتيجية ، تؤثر على ميزان القوة .
فالكفار الاصل ان لا يؤمن جانبهم حتى وان كانوا غير محاربين . ( ولا تُؤْمنوا الاّ لمن تَبع دينكم ... ) [1] .
وكذلك هم اعداء للمسلمين حتى وان كان معهم علاقات وعهود ، ويخشى ان ينقضوها في أي وقت .
قال تعالى: ( الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله ... ) [2] .
وقال: ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) [3] .
فالاصل في المعاهدات مع الكفار من ( غير المحاربين ) تبقى على عمومها الا ما استثناه دليل من تخصيص او استثناء [4] .
فالمعاهدات مع الكفار بشكل عام جائزة ، الا من استثناهم الشرع ، او استثنى المعاملات المحرمة من ذلك .
(1) آل عمران (73)
(2) الانفال (36)
(3) البقرة (120)
(4) التحصيل من المحصول . السراج الارموي ( 1/ 366- 375 ) (الاستثناء والتخصيص)