فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 127

غير ان المعاملات التجارية مع الدول ( غير المحاربة ) فعلًا ليست كذلك مفتوحة على مصراعيها ، وانما مقيدة بقيود شرعية ، فلا يجوز مثلا بيع ما حرم الله مثل: الخمور ، او الخنزير او غير ذلك مما ورد نص شرعي بتحريمه .

كذلك لا يجوز اعطاء نوع من العلوم او الصناعات عن طريقة التجارة ، وخاصة اذا كانت الصناعات استراتيجية ، تؤثر على ميزان القوة .

فالكفار الاصل ان لا يؤمن جانبهم حتى وان كانوا غير محاربين . ( ولا تُؤْمنوا الاّ لمن تَبع دينكم ... ) [1] .

وكذلك هم اعداء للمسلمين حتى وان كان معهم علاقات وعهود ، ويخشى ان ينقضوها في أي وقت .

قال تعالى: ( الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله ... ) [2] .

وقال: ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) [3] .

فالاصل في المعاهدات مع الكفار من ( غير المحاربين ) تبقى على عمومها الا ما استثناه دليل من تخصيص او استثناء [4] .

فالمعاهدات مع الكفار بشكل عام جائزة ، الا من استثناهم الشرع ، او استثنى المعاملات المحرمة من ذلك .

(1) آل عمران (73)

(2) الانفال (36)

(3) البقرة (120)

(4) التحصيل من المحصول . السراج الارموي ( 1/ 366- 375 ) (الاستثناء والتخصيص)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت