فهرس الكتاب
فهؤلاء الأنواع من المسلمين الذين يعيشون في دار الكفر ، وهناك انواع أخرى من افراد يخرجون طلبًا للتجارة ، او طلبًا للعلم ، او غير ذلك .
وهناك السفراء والرسل ، وقد ارسل النبي ( عليه السلام ) رسلًا الى الملوك والرؤساء ، وكانت هناك اعراف بين الدول ان الرسل لا يقتلون . وهناك سفراء ورسل كذلك يرسلون قبل بداية المعركة للبلاغ . فقد ورد عنه عليه السلام انه قال:
( واذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم الى ثلاث خصال ، او خلال ، فايتهن ما اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ... .) [1] ، هكذا فعل المسلمون في عهده عليه السلام ، وساروا كذلك من بعد وفاته .
وهذا البلاغ يحتاج الى رسول ، وقد يرسل الرسل في اثناء المعركة كذلك ، او يكون هناك مباحثات مع دولة محاربة فعلًا ، غير معاهدة ، كما فعل الرسول عليه السلام عندما بعث عثمان بن عفان الى اهل مكة في صلح الحديبية [2] .
وقد يكون كذلك الكفار بعض الافراد كاليات امّا للعلم ، واما لتسهيل تبادلات التجارة ، او لتأمين ممرات عبور القوافل والركاب والافراد . وكذلك يكون هذا للمسلمين في بلاد الكفار من متعلمين ، او هيئات تجارية ، او دعاه تبعثهم الدولة بالاتفاق مع الدولة الكافرة . فكل هذه الانواع تحتاج الى معاهدات ، اذا لم يكن هناك عرف عام على التعامل مع مثل حالاتهم .
اما اذا وجد العرف العام ، فيجوز للدولة ان تقبل اذا كان لا يخالف حكمًا شرعيًا ، وقد قبل الرسول عليه السلام العرف العام المتعلق بالسفراء والرسل ، وكذلك أقر حلف الفضول .
(1) رواه مسلم (كتاب الجهاد) (6/38)
(2) السيرة النبوية . ابن كثير . (1/258)