فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 127

الاصل في الايمان والكفر انهما خطان لا يلتقيان ، فالكفر عدو للايمان ، والايمان عدو للكفر قال تعالى: ( ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصّدوا عن سبيل الله ... ) [1] ، وقال: ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردّوكم عن دينِكم ان استطاعوا ... ) [2] وقال: ( يرضونكم بأفواهم وتأبى قلوبُهم واكثرهمْ فاسقون ... ) [3] والقرآن الكريم مليئ بالايات التي تتحدث عن الكفر والكفار ، وعن عدائهم لملة الاسلام ، وبناء على هذه النظره العقيدية لملة الكفر يتحدد الموقف تجاهها وهو موقف العداء والجهاد والقتال ، لا موقف السلم ، او الموده ، والقربى ، او أي شيء يشعر بالالتقاء معهم ككفار .

فأي معاهدات من شأنها حفظ كيانات الكفار ، او حفظ افكارهم ، او تقويتها ، او مساعدتهم في بسط نفوذهم العسكري ، او الفكري فانها تحرم .

فيحرم على المسلمين الدخول في هيئة الامم المتحدة [4] مثلًا لانها هيئة اسست لخدمة دول الكفر ولحفظ كياناتهم ، وهي عبارة عن تجمع سياسي ، ظاهره فيه الرحمة ، وباطنه من قبله العذاب على امة الاسلام .

اذ ان هذه المنظمة تمثل وجهة النظر الغربية ( الوجهة الرأسمالية الاستعمارية ) ، بما انبثق عنها من مؤسسات ، وهيئات ، مثل مجلس الامن ، الذي يقوم بدوره باعطاء الشرعية الدولية للقرارات الاستعمارية التي تتخذها دول الكفر مثل فرنسا ، بريطانيا ، الولايات المتحدة ، الصين ، روسيا . حيث تشكل هذه الدول ، الدول الدائمة العضوية في هذا المجلس ، وهي صاحبة القرار السياسي النهائي فيه ، ولها حق النقض الذي يسمونه (الفيتو) .

(1) الانفال (36)

(2) البقرة (217)

(3) التوبة (8)

(4) الامم المتحدة: منظمة دولية اعلن عن قيامها ومباشرة نشاطها في 24 تشرين الاول اكتوبر 1945 ... عقدت اول دورة للمنظمة في كانون الثاني يناير 1946 في لندن في قاعة وستمنستر . انظر الموسوعة السياسة. عبد الوهاب الكالي (7/200)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت