فهرس الكتاب
وقد كانت العرب تستعمل هذا الوصف كتابه عن المناصرة ، والتقارب. ورد في لسان العرب: ( لا تستضيئوا بنار المشركين ) . قال ابن الاعرابي: النار هنا: الرأي ، أي لا تشاوروهم ، وفي موضع آخر ذكر قال ( ابن الأثير ) : في تفسير قوله عليه السلام ، عندما ذكر الكفر والايمان ( لا ينزل المسلم في الموضع الذي تقابل ناره اذا اوقدها نار مشرك ، لقرب منزل بعضهم من بعض ، ولكنه ينزل مع المسلمين ، فانهم يد على من سواهم) [1] فهذه الايات الكريمة ، واحاديث المصطفى عليه السلام يفهم منها تحريم دخول المسلم في تحالفات او احلاف عسكرية مع دول الكفر ، وكذلك دخولهم بأي شيء يشعر بالمساعدة والمناصرة . وهناك احلاف عسكرية عالمية هذه الايام مثل حلف الاطلسي مثلًا او حلف وارسو ، او الاحلاف مع اليهود . فكل هذه الاحلاف ، لا يجوز للمسلمين ان يدخلوا فيها ، او ان يطلبوا الانضمام لقواتها العسكرية ، او المشاركة معها في مناورات ، او أي شيء يشعر بذلك . وقد كان لدخول تركيا في بدايات هذا القرن مع الحلفاء [2] في الحرب العالمية الاولى الاثار المدمرة عليها حيث أدى الى هدم الخلافة الاسلامية نهائيًا بعد الحرب سنة 1924.
(1) لسان العرب (5/242)
(2) الحلفاء: مصطلح شاع اطلق على التحالف العسكري السياسي بين فرنسا ، بريطانيا ، وروسيا ، والولايات المتحد في مرحلة لاحقة في الحرب العالمية الاولى في وجه المانيا ، وفي الحرب العالمية الثانية في وجه دول المحور بقيادة المانيا ، ومشاركة اليابان (موسوعة السياسة) (2/571) ، دخول تركيا الحرب مع المانيا: انظر التاريخ . محمد شاكر (8/504)