لهذا النوع من الرؤيا الصالحة، بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث أبي قتادة رضي الله عنه: «الرؤيا من الله والحلم من الشيطان» وغيره من الأحاديث التي تبين أن هناك نوعًا من الرؤيا يكون من الله.
(2) ومنها: مثل يضربه له ملك الرؤيا الموكل بها:
أما كون الرؤيا عبارة عن أمثال: فقد سبق لنا بيان ذلك عند الحديث عن حقيقة الرؤيا.
أما مسألة ملك الرؤيا الموكل بها، فقد قال به جماعة من العلماء من المتقدمين والمتأخرين.
يقول عياض رحمه الله:"وقال كثير من العلماء إن للرؤيا ملكًا وكل بها يرى الرائي من ذلك ما فيه تنبيه على ما يكون له أو يقدر عليه من خير أو شر [1] ."
وكذا ذكرها ابن القيم رحمه الله في أكثر من كتاب وابن العربي وابن حجر رحمهم الله [2] .
ويقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:"رؤيا المؤمن تقع صادقة لأنها أمثال يضربها الملك للرائي ... [3] ."
ويرى بعض أهل العلم التوقف في إثبات ملك الرؤيا؛ لأنه يحتاج إلى دليل شرعي كما قال القرطبي رحمه الله [4] .
(1) فتح الباري (12/ 353) .
(2) وانظر: أعلام الموقعين (1/ 195) ومدارج السالكين (1/ 63) والروح (29، 30، 32) وشرح السنة (12/ 2119 وأحكام القرآن(3/ 10074) .
(3) المجموع الثمين في فتاوى ابن عثيمين (2/ 205) .
(4) المفهم (4/ 1217) .