الصفحة 2 من 16

ولقد يسَّر الله - عز وجل - لي أن تعلمت شيئا من مبادئ العِلم في قسم السنة بكُليّة أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في تعليمي الجامعي ، ومَنَّ الله عليَّ مَرّة أخرى فأكملت الدراسة المنهجية التمهيدية للدراسات العُليا في هذا القسم الطيّب ، ولمّا أن أردتُ أن أختار موضوعًا لتقديمه لنيل هذه الدَّرَجة أخذتُ أُقلِّبُ النظر في الكُتُب ، وأستشير أهل العِلم والأَرَب ، وكان أن تقدمتُ بخُطة موضوع هو ( منهج الدارقطني في تحسين الأحاديث من خلال كتابيه السُّنن والعِلل ، دراسة نظرية تطبيقية ) .

وإنه ليتضحُ للناظر المتخصص - من أول وَهْلَةٍ - مدى عُمق الموضوع ، ودِقة مسالِكه ، مع ما أَعْلَمُه مِن نفسي ، وما أخشى من صعوبة تحقيق المأمول . ولم يكن لي دافع أعظم من يقيني بأني إن أنا استعنتُ بالله - عز وجل - وشرعتُ في هذا البحث بالوسائل العِلمية الصحيحة ، والطرائق الخالصة النصيحة ؛ فإني أرجو أن أخرج منه بفوائِد جمّة . وإن دراسة مثل هذا الموضوع مِن آثار مثل هذا الإمام العَلَم لهُو مما أرجو أن يكتب الله تعالى لي به حيازة حَظٍ من العلوم ، ورفع الجهل عن نفسي في طائفة من المباحث والمسائل .

لمحة عن أهمية الموضوع:

1/ إذا كان الحديث الصحيح هو ما استوفى شروط القبول المتفق عليها ، والضَّعيف هو ما أخَلَّ بشيء منها ؛ فإن الحَسَن هو درجة متوسطة بينهما ، ومن هنا فلا غرو أن تختلف فيه الأفهام ، وتتعدد في وضع حَدِّه الاجتهادات .

2/ من أهل العِلم مَن عَبَّر بعبارات لا تكاد تنضبط ، ومنهم من حاول وضع حَدٍّ لكنه نُوزِع في ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت