الصفحة 123 من 158

فإن الوقف على هذا قبيح لفصله بين المبتدأ والخبر ولأنه يوهم أن الإشارة إلى مرقدنا وليس كذلك عند أئمة التفسير ففيه تنيبه حسن إلا أن الأقبح منه وصل مرقدنا فإنه وقفه عند أرباب الوقوف لازم لما سبق وإن وصل هذا بما بعده لحصول توهم ما تقدم واختار حفص عن عاصم السكت على مرقدنا وهو وقفة لطيفة من غير تنفس لحصول هذا المعنى ولدفع توهم ذلك المبنى ولأن هذا وما بعده مع ما قبله داخلان في أجزاء مقولهم فلا يحسن القطع بالكلية بين مقولهم فتأمل فإنه موضع تحقيق ومحل تدقيق كما اختار السكت أيضًا على قوله في سورة الكهف ولم يجعل له عوجًا وغيره جعل وقفه مطلقًا مع أنه من رؤوس الآي ويتبين له وجه سكته وسبب العدول عن وقفه مما حكاه بعضهم منانه سمع شيخًا يعرب لتلميذه قيمًا من قوله تعالى ولم يجعل له عوجًا قيمًا صفة لعوجًا قال فقلت له يا هذا كيف يكون العوج قيمًا وترحمت على من وقف من القراء على ألف التنوين في عوجًا وقفة لطيفة رفعًا لهذا الوهم وإنما قيمًا حال إما من اسم محذوف هو وعامله أي أنزله قيمًا وإما من الكتاب وجملة النفي معطوفة على الأول ومعترضة على الثاني على ما ذكره المفتي ( واعرف لمقطوع وموصول وتا ) أي كن عارفًا بها وعالمًا بمواضع اختلافها وقدم المقطوع لأنه الأصل الموضوع ( في مصحف الإمام فيما قدأتي ) والمراد بالتاء تاء التأنيث التي كتبت بالتاء المجررة وحقها على القياس أن تكتب بالتاء المربوطة فالجمهور يقفون عليها بالتاء متابعة للرسم العثماني وبعضهم يقفون بالهاء كما فصله الشاطبي بناء على قواعد كتابة العربية فخرج بما قررنا نحو قالت والمؤمنات فإنه لا خلاف فيهما رسمًا ووقفًا عند جميع القراء والمرد بمصحف الإمام هو مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه الذي اتخذه لنفسه يقرأ فيه كما قال الشيخ زكريا وليس هو بخطه كما توهمه بعضهم على ما ذكره الشيخ ولعله أراد الشارح اليمني حيث قال المراد بمصحف الإمام في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت