الصفحة 146 من 158

الحركات والهاء ضعيفة لشبهها حروف العلة لخفائها فقلبوها إلى حرف يناسبها مع كونه أقوى منها وهو التاء ومما يجب التنيبه عليه أن قوله يا أبت مرسوم بالتاء والشامي بفتحها ويقف عليها بالهاء ووافقه ابن كثير وكذلك هيهات مرسوم بالتاء ووقف عليها البزي والكسائي بالهاء وكذا مرضات ولات واللات وذات وقف عليها الكسائي بالهاء وقد نظمتها في بيت وقلت: واللات مع لات كذا مرضات ويا أبت وذات مع هيهات ( وابدأ بهمز الوصل من فعل بضم ) مع ضم الهمزة لكن لا مطلقًا في جميع الأحوال بل كما قال ( إن كان ثالث من الفعل يضم ) بصيغة المجهول خبر كان أي مضمومًا اعلم أن الهمزة في أول الكلمة إما همزة قطع وهي التي تثبت وصلًا وبدءًا وإما همزة وصل وهي التي تثبت في الابتداء وتسقط في الدرج قال ابن المصنف ووقوع همزة القطع في الكلام أكثر من وقوع همزة الوصل فلذلك حصر الناظم مواضع همزة الوصل ليعلم بذلك أن ما عداها همزة قطع اهـ وفيه بحث لا يخفى والظاهر أن همزة الوصل أكثر وجودًا من همزة القطع في الكلام إلا أن الضابط في همزة الوصل أقرب وأظهر فلذا اختار بيانها ومن المعلوم أن الابتداء لا يمكن إلا بمتحرك فأول الكلمة إن كان متحركًا فظاهر وإن كان ساكنًا فيحتاج إلى همزة الوصل وسميت همزة وصل لأنها يتوصل بها إلى النطق بالساكن ولذا سماها الخليل سلم اللسان ثم همزة الوصل توجد في الأسماء والأفعال والحروف ومن شأنها أنها لا تكون في مضارع مطلقًا ولا في ماض ثلاثي كما مر أو رباعي كأكرم بل في الخماسي كانطلق والسداسي كاستخراج وحكمها في الماضي المعروف الكسر لا غير وأما في المجهول فلا يكون إلا مضمومًا وأما الأمر الحاضر ففيه تفصيل كما ذكره الناظم وقدم حكم الأفعال لأن همزة الوصل في الأفعال بالأصالة وأمر بالابتداء بهمزة الوصل مضمومة من فعل الأمر إذا كان ثالثه مضمومًا ضمًا لازمًا لا عارضًا كما سيأتي نحو انظر واعبد وإنما عدل عن الكسرة إلى الضمة مع أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت