الصفحة 152 من 158

البناء فيستوي في الأحكام المذكورة المنون وغير المنون والمعرب والمبني من الاسم ونحوه ثم اعلم أن الروم والاختلاس يشتركان في التبعيض إلا أن الروم أخص من حيث أنه لا يكون في الفتح والنصب ويكون في الوقف دون الوصل والثابت من الحركة أقل من الذاهب والاختلاس أعم لكونه يتناول الحركات الثلاث كما في لا يهدي ونعمًا ويأمركم عند بعض القراء في الأمثلة الثلاثة ولا يخص بالآخر وهو محل الوقف والثابت من الحركة أكثر من الذاهب وذلك أن يأتي بسببها وهذا لا يضبط إلا بالمشافهة بالسماع من أفواه أرباب أداة القراءة ثم اعلم أن الروم والإشمام لا يدخلان في هاء التأنيث لا في ميم الجمع ولا في الحركة العارضة كما بينه الشاطبي رحمه الله في قوله: وفي هاء تأنيث وميم الجمع قل وعارض شكل لم يكونا ليدخلا أما هاء التأنيث فإنها تنقسم إلى ما رسم بالهاء نحو وهدى ورحمة وتلك نعمة وإلى ما رسم بالتاء نحو يرجون رحمت الله واذكروا نعمت الله فما رسم بالهاء لا يوقف عليه إلا بالهاء الساكنة إذ المراد بالروم والإشمام بيان حركة الحرف الموقوف عليه حالة الوصل ولم يكن على الهاء حركة في الأصل إذ هي مبدلة من التاء والتاء معدومة في الوقف وأما ما رسم بالتاء فإن الروم والإشمام يدخلان فيه على مذهب من وقف بالتاء لأنها تاء محضة وهي التي كانت في الوصل ولذا قال الشاطبي وفي هاء تأنيث ولم يقل في تاء تأنيث وأما ميم الجمع نحو عليهم وإليكم فهي تنقسم إلى ما تحرك في الوصل للجمع نحو وأنتم الأعلون ونحوه مما يقع قبل السكون وإلى ما تحرك بالضم أو الكسر موصولًا لبعض القراء ويسكن لبعضهم فأما النوع الأول @ فلا يدخله روم ولا إشمام لأن حركته عارضة كحركة"وأنذر الذين وأنذر الناس ولم يكن الذين كفروا"والغرض من الروم والإشمام إنما هو بيان حركة الموقوف عليه حالة الوصل باعتبار الأصل وأما النوع الثاني فعند من يقرأ بالإسكان فلا يدخلان فيه على قراءته لأنهما إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت