الصفحة 65 من 158

ثلاث مرات لا في كلمة بل في كلمات متواليات كما في قوله تعالى"تتوفاهم الملائكة"وصلًا وكذا قوله تعالى"تتبعها الرادفة"ولا يشترط في إثبات تكرار التاء أن لا يكون بينهما فصل ولذا عد في أمثلة التكرار قوله فتنة كما سبق في كلام المصنف إلا أن قوله وربما جعلت سينًا إذا كنت ساكنة نحو نحو فتنة فيه بحث إذ لظاهر المتبادر أنها تصير إلا إذا لم يراع فيها صفة الشدة الهمس لاتحاد مخرجهما والتمييز بينهما باعتبار صفتهما وأما السين والدال فبينهما قرب المخرج والله أعلم مما يجب الاعتناء بالتاء خصوصًا إذا كان بعدها طاء ساكنة أو ظاء"نحو أفتطعمون وتطهيرًا ولا تطغوا ولا تظلمون ولا تظلمون" ( وأولى مثل وجنس إن سكن أدغم كقل رب وبل لا وابن ) أمر من الإبانة بمعنى الإظهار ومتعلقه سيأتي في البيت الآتي وموافقة الحركة فيما قبل النون من قبيل التزام ما لا يلزم في شعر العرب وإن التزمه العجم والضمير المستكن في سكن راجع إلى الأول في قوله أولى بالتثنية المضاف إلى مثل وجنس وحذف نونه بالإضافة ونصبه بالياء على أنه مفعول مقدم لقوله أدغم وأما قول الرومي في بيان إعرابه من أن أولى مبتدأ مضاف إلى مثل وجنس عطف على مثل وإن سكن جملة شرطية جزاؤها أدغم والجملة الشرطية مع جزائها خبر المبتدأ فخطأ فاحش لأنه لو كان مبتدأ لرفع بالألف وقيل أولا مثل وجنس وكأنه تصحف عليه كتابة الياء لقراءة الألف والمثالان نشر مشوش لأن بل لا مثال المثلين وقل رب مثال الجنسين وقول زكريا ولو سكونًا عارضًا إنما يتم به في الإدغام الكبير كما قرأ به السوسي والظاهر أراد به الإدغام المتفق عليه من الإدغام الصغير ثم اعلم أن الحرفين إذا @ التقيا بأن لا يكون حاجز بينهما إما أن يكونا مثلين بأن اتفقا مخرجًا وصفة كالباء والتاء والياء والياء وإما أن يكونا متجانسين بان اتفقا مخرجًا واختلفا صفة كالدال والطاء والتاء وكذا الذال والظاء والثاء وإما أن يكونا متقاربين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت