الصفحة 96 من 158

والائي ومحياي في قراءة من أسكن ياءهما لأنه اعتبر فيه اللفظ اعتبار بالاعتداد بالعارض واختلف في آلم في فاتحة البقرة وكذا في فاتحة آل عمران وقفًا هل مد اللام لكونه مشددًا أكثر أو مد الميم لأنه في محل الوقف أظهر والجمهور على التساوي على ما صرح به الجعبري ثم أعلم أن القراء أجمعوا على مد اللازم بقسميه مدًا مشبعًا قدرًا واحدًا من غير إفراط فقد قال الناظم في النشر لا أعلم بينهم في ذلك خلافًا سلفًا ولا خلفًا إلا ما ذكره الأستاذ الجاجان في كتاب ( حلية القراء ) اتصالًا عن أبي بكر بن مهران إلا حيث قال والقراء مختلفون في مقداره فالمحققون منهم على أنه الإشباع والأكثرون على إطلاق تمكين المد فيه ثم اختلفوا أيضا في تفاوت بعض ذلك على بعض فذهب كثير إلى أن مد المدغم منه أشبع تمكينًا من المظهر من أجل الإدغام مثل دابة بالنسبة إلى محياي عند من أسكن وينقص عند هؤلاء مد ص والقرآن ذي آلذكرون والقلم عند من أظهر بالنسبة إلى من أدغم وذهب بعضهم إلى عكس ذلك وهو أن مد غير المدغم فوق المدغم وقال لأن المد يتحصل ويتقوى بالحرف المدغم فيه لحركته فكأن الحركة في المدغم فيه حاصلة في المدغم فقوى بتلك الحركة وإن كان الإدغام يخفى الحرف وذهب الجمهور إلى التسوية بين مد المدغم والمظهر في ذلك كله إذ الموجب للمد هو التقاء الساكنين والتقاؤهما موجود في كل فلا حاجة للتفصيل في ذلك كله وهذا هو التحقيق فلا يعدل عنه وبه صرح أبو عمر والداني رحمه الله وأما ما ذكره ابن المصنف وتبعه غيره هنا من نوع الجائز في الإدغام نحو الرحيم ملك وفيه هدى كما هو قراءة أبي عمرو برواية السوسي وكذا لا تيمموا ولا تعاونوا على رواية البزي عن ابنك كثير فليس في محله إذ كلام المصنف على حسب مرامه إنما هو في ساكن حالين والأمثلة المذكورة ليست إذ الإدغام عند الوقف على الكلمة الأولى منهما فحقها أن تذكر في المد الجائز لجواز مدها وقصرها كما اختلف القراء فيها أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت