الصفحة 256 من 1125

[810] كَمَا تُقَوَّمُ الْقِدَاحُ جَمْعُ قَدَحٍ وَهُوَ السَّهْمُ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ أَيْ إِنْ لَمْ تُقِيمُوا وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ اعْتِدَالُ الْقَائِمِينَ لَهَا عَلَى سَمْتٍ وَاحِدٍ وَيُرَادُ بِهِ أَيْضًا سَدُّ الْخَلَلِ الَّذِي فِي الصُّفُوفِ وَاخْتُلِفَ فِي الْوَعِيدِ الْمَذْكُورِ فَقِيلَ هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَالْمُرَادُ بِهِ تَشْوِيهُ الْوَجْهِ بِتَحْوِيلِ خَلْقِهِ عَنْ وَضْعِهِ بِجَعْلِهِ مَوْضِعَ الْقَفَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَقِيلَ مَجَازٌ وَمَعْنَاهُ يُوقِعُ بَيْنكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ وَاخْتِلَافَ الْقُلُوبِ كَمَا تَقُولُ تَغَيَّرَ وَجْهُ فُلَانٍ عَلَيَّ أَيْ ظَهَرَ لِي مِنْ وَجْهِهِ كَرَاهِيَةٌ لِأَنَّ مُخَالَفَتَهُمْ فِي الصُّفُوفِ مُخَالَفَةٌ فِي ظَوَاهِرِهِمْ وَاخْتِلَافُ الظَّوَاهِرِ سَبَبٌ لِاخْتِلَافِ الْبَوَاطِنِ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ أبي دَاوُد ليخالفن الله بَين قُلُوبكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت