الصفحة 399 من 1125

لظَاهِر الرِّوَايَة الْأُخْرَى

[1461] لَا يَخْسِفَانِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَيَجُوزُ الضَّمُّ وَحَكَى بن الصَّلَاحِ مَنْعَهُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ الْحِكْمَةُ فِي هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ بَعْضَ الْجَاهِلِيَّةِ الضُّلَّالِ كَانُوا يُعَظِّمُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ فَبَيَّنَ أَنَّهُمَا آيَتَانِ مَخْلُوقَتَانِ لِلَّهِ تَعَالَى لَا صُنْعَ لَهُمَا بَلْ هُمَا كَسَائِرِ الْمَخْلُوقَاتِ يَطْرَأُ عَلَيْهِمَا النَّقْصُ وَالتَّغَيُّرُ كَغَيْرِهِمَا وَكَانَ بَعْضُ الضُّلَّالِ مِنَ الْمُنَجِّمِينَ وَغَيْرِهِمْ يَقُولُ لَا يَنْكَسِفَانِ إِلَّا لِمَوْتِ عَظِيمٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَبَيَّنَ أَنَّ هَذَا تَأْوِيلٌ بَاطِلٌ لِئَلَّا يُغْتَرَّ بِأَقْوَالِهِمْ لَا سِيَّمَا وَقَدْ صَادَفَ مَوْتَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ فَإِنْ قُلْتَ مَا تَقُولُ فِيمَا قَالَ أَهْلُ الْهَيْئَةِ أَنَّ الْكُسُوفَ سَبَبُهُ حَيْلُولَةُ الْقَمَرِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَرْضِ فَلَا يُرَى حِينَئِذٍ إِلَّا لَوْنُ الْقَمَرِ وَهُوَ كَمِدٌ لَا نُورَ لَهُ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي آخِرِ الشَّهْرِ عِنْدَ كَوْنِ النَّيِّرَيْنِ فِي إِحْدَى عُقْدَتَيِ الرَّأْسِ وَالذَّنَبِ وَلَهُ آثَارٌ فِي الْأَرْضِ هَلْ جَازَ الْقَوْلُ بِهِ أَمْ لَا قُلْتُ الْمُقَدِّمَاتُ كُلُّهَا مَمْنُوعَةٌ وَلَئِنْ سَلَّمْنَا فَإِنْ كَانَ غَرَضُهُمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجْرَى سُنَّتَهُ بِذَلِكَ كَمَا أَجْرَى بِاحْتِرَاقِ الْحَطَبِ الْيَابِسِ عِنْدَ مِسَاسِ النَّارِ لَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت