الصفحة 414 من 1125

الْغَزَالِيُّ هَذِهِ الزِّيَادَةُ لَمْ يَصِحَّ نَقْلُهَا فَيَجِبُ تَكْذِيبُ نَاقِلِهَا وَإِنَّمَا الْمَرْوِيُّ مَا ذَكَرْنَا يَعْنِي الْحَدِيثَ الَّذِي لَيْسَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِيهِ قَالَ وَلَوْ كَانَ صَحِيحًا لَكَانَ تَأْوِيلُهُ أَهْوَنَ مِنْ مُكَابَرَةِ أُمُورٍ قَطْعِيَّةٍ فَكَمْ مِنْ ظَوَاهِرَ أُوِّلَتْ بالأدلة الْعَقْلِيَّة الَّتِي لاتنتهي فِي الوضوح إِلَى هَذَا الْحَد قَالَ بن الْقَيِّمِ وَإِسْنَادُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ لَا مَطْعَنَ فِيهِ وَرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ حُفَّاظٌ وَلَكِنْ لَعَلَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مُدْرَجَةٌ فِي الْحَدِيثِ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَلِهَذَا لَا تُوجَدُ فِي سَائِرِ أَحَادِيثِ الْكُسُوفِ فَقَدْ رَوَاهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَةَ عَشَرَ صَحَابِيًّا عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ وَقَبِيصَةُ الْهِلَالِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي حَدِيثِهِ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فَمِنْ هُنَا يُخَافُ أَنْ تَكُونَ أُدْرِجَتْ فِي الْحَدِيثِ إِدْرَاجًا وَلَيْسَتْ فِي لَفْظِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ هُنَا مَسْلَكًا بَدِيعَ الْمَأْخَذِ لَطِيفَ الْمَنْزَعِ يَقْبَلُهُ الْعَقْلُ السَّلِيمُ وَالْفِطْرَةُ السَّلِيمَةُ وَهُوَ أَنَّ كُسُوفَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ يُوجِبُ لَهُمَا مِنَ الْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ بِانْمِحَاءِ نُورِهِمَا وَانْقِطَاعِهِ عَنْ هَذَا الْعَالَمِ مَا يَكُونُ فِيهِ ذهَاب سلطانهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت