الصفحة 628 من 1125

[2442] أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ لَا يُعْطِي حَقَّهَا أَيْ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا قَالَ فِي النِّهَايَةِ النَّجْدَةُ الشِّدَّةُ وَقِيلَ السِّمَنُ وَالرِّسْلُ بِالْكَسْرِ الْهَينَةُ وَالتَّأَنِّي وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَيِ الشِّدَّةُ وَالرَّخَاءُ يَقُولُ يُعْطِي وَهِيَ سِمَانٌ حِسَانٌ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا فَتِلْكَ نَجْدَتُهَا وَيُعْطِي فِي رِسْلِهَا وَهِيَ مَهَازِيلُ مُقَارِبَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ مَعْنَاهُ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي إِبِلِهِ مَا يَشُقُّ عَلَيْهِ فَتَكُونُ نَجْدَةً عَلَيْهِ أَيْ شِدَّةً وَيُعْطى مَا يَهو ن عَلَيْهِ عَطَاؤُهُ مِنْهَا مُسْتَهِينًا عَلَى رِسْلِهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي رِسْلِهَا أَيْ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ وَقِيلَ لَيْسَ لِلْهُزَالِ فِيهِ مَعْنًى لِأَنَّهُ ذَكَرَ الرِّسْلَ بَعْدَ النَّجْدَةِ عَلَى جِهَةِ التَّفْخِيمِ لِلْإِبِلِ فَجَرَى مَجْرَى قَوْلِهِمْ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي سِمَنِهَا وَحُسْنِهَا وَوُفُورِ لَبَنِهَا وَهَذَا كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ فَلَا مَعْنَى لِلْهُزَالِ لِأَنَّ مَنْ بَذَلَ حَقَّ اللَّهِ مِنَ الْمَضْنُونِ بِهِ كَانَ إِلَى إِخْرَاجِهِ مَا يَهُونُ عَلَيْهِ أَسْهَلَ فَلَيْسَ لِذِكْرِ الْهُزَالِ بَعْدَ السِّمَنِ مَعْنًى قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ وَالْأَحْسَنُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّجْدَةِ الشِّدَّةَ وَالْجَدْبَ وَبِالرِّسْلِ الرَّخَاءَ وَالْخِصْبَ لِأَنَّ الرِّسْلَ اللَّبَنُ وَإِنَّمَا يَكْثُرُ فِي حَالِ الرَّخَاءِ وَالْخِصْبِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ يُخْرِجُ حَقَّ اللَّهِ فِي حَالِ الضِّيقِ وَالسَّعَةِ وَالْجَدْبِ وَالْخِصْبِ لِأَنَّهُ إِذَا أَخْرَجَ حَقَّهَا فِي سَنَةِ الضِّيقِ وَالْجَدْبِ كَانَ ذَلِكَ شَاقًّا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت