الصفحة 705 من 1125

بِسُؤَالٍ أَمْ بِغَيْرِ سُؤَالٍ وَقِيلَ السُّفْلَى الْمَانِعَةُ وَذَكَرَ الْأَدِيبُ جَمَالُ الدِّينِ بْنُ نُبَاتَةَ فِي كِتَابِهِ مَطْلَعِ الْفَوَائِدِ فِي تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ مَعْنًى آخَرَ فَقَالَ الْيَدُ هُنَا هِيَ النِّعْمَةُ فَكَأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الْعَطِيَّةَ الْجَزِيلَةَ خَيْرٌ مِنَ الْعَطِيَّةِ الْقَلِيلَةِ وَهَذَا حَثٌّ عَلَى الْمَكَارِمِ بِأَوْجَزِ لَفْظٍ وَيَشْهَدُ لَهُ أَحَدُ التَّأْوِيلَيْنِ فِي قَوْلِهِ مَا أَبْقَتْ غِنًى أَيْ مَا حَصَلَ بِهِ غِنًى لِلسَّائِلِ كَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِأَلْفٍ فَلَوْ أَعْطَاهَا لِمِائَةِ إِنْسَانٍ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِمُ الْغِنَى بِخِلَاف مالو أَعْطَاهَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ حَمْلِ الْيَدِ عَلَى الْجَارِحَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَسْتَمِرُّ إِذْ فِيمَن يَأْخُذُ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ مِمَّنْ يُعْطِي قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ وَكُلُّ هَذِهِ التَّأْوِيلَاتِ الْمُتَعَسِّفَةُ تَضْمَحِلُّ عِنْدَ الْأَحَادِيثِ الْمُصَرِّحَةِ بِالْمُرَادِ فَأَوْلَى مَا فُسِّرَ الْحَدِيثُ بِالْحَدِيثِ لَا أَرْزَأُ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ لَا آخُذُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا وَأَصْلُهُ النَّقْصُ

[2604] عَن بن السَّاعِدِيّ الْمَالِكِي قَالَ القَاضِي عِيَاض الصَّوَاب بن السَّعْدِيِّ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَاسْمُهُ قُدَامَةُ وَقِيلَ عَمْرٌو وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ السَّعْدِيُّ لِأَنَّهُ اسْتُرْضِعَ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وَأَمَّا السَّاعِدِيُّ فَلَا يُعْرَفُ لَهُ وَجْهٌ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُوَ قُرَشِيٌّ عَامِرِيٌّ مَكِّيٌّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ عَامِرِ بن لؤَي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت