الصفحة 744 من 1125

التَّقْيِيدَ لَيْسَ فِي الْحَمْدِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي التَّلْبِيَةِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ لَهِجَ الْعَامَّةُ بِالْفَتْحِ وَحَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيّ عَن الشَّافِعِي وَقَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ الْمَعْنَى عِنْدِي وَاحِدٌ لِأَنَّ مَنْ فَتَحَ أَرَادَ لَبَّيْكَ لِأَنَّ الْحَمْدَ لَكَ عَلَى كل حَال وَقَالَ بن دَقِيقِ الْعِيدِ الْكَسْرُ أَجْوَدُ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ الْإِجَابَةُ مُطْلَقَةً غَيْرَ مُعَلَّلَةٍ وَأَنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَالْفَتْحُ يَدُلُّ عَلَى التَّعْلِيلِ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ أَجَبْتُكَ بِهَذَا السَّبَبِ وَالْمَشْهُورُ فِي قَوْلِهِ وَالنِّعْمَةَ النَّصْبُ قَالَ عِيَاضٌ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَيَكُونُ الْخَبَرُ مَحْذُوفًا وَالتَّقْدِيرُ أَنَّ الْحَمْدَ لَكَ وَالنِّعْمَةَ مُسْتَقِرَّةٌ قَالَ بن الْأَنْبَارِيِّ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ وَحَاصِلُهُ أَنَّ النِّعْمَةَ وَالشُّكْرَ عَلَى النِّعْمَةِ كَلَيْهِمَا لِلَّهِ تَعَالَى وَكَذَا قَوْلُهُ وَالْملك يجوز فِيهِ الْوَجْهَانِ قَالَ بن الْمُنِيرِ قَرَنَ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ وَأَفْرَدَ الْمُلْكَ لِأَنَّ الْحَمْدَ مُتَعَلِّقُ النِّعْمَةِ وَلِهَذَا يُقَالُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا حَمْدَ إِلَّا لَكَ لِأَنَّهُ لَا نِعْمَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت