الصفحة 910 من 1125

النَّوَوِيُّ هَذَا مِنْ بَابِ التَّنْبِيهِ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ يَحْصُلُ لَهُ هَذِهِ الْحَسَنَاتُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَمَعَ الْقَصْدِ أَوْلَى بِإِضْعَافِ الْحَسَنَاتِ وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا أَيِ اسْتِغْنَاءً بِهَا عَنِ الطَّلَبِ مِنَ النَّاسِ وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا قَالَ النَّوَوِيُّ اسْتَدَلَّ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْخَيْلِ وَتَأَوَّلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُجَاهِدُ بِهَا وَقَدْ يَجِبُ الْجِهَادُ بِهَا إِذَا تَعَيَّنَ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِظُهُورِهَا إِطْرَاقُ فَحْلِهَا إِذَا طُلِبَتْ عَارِيَّتُهُ وَهَذَا عَلَى النَّدْبِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِحَقِّ اللَّهِ مِمَّا يَكْسِبُهُ مِنَ الْعَدُوِّ عَلَى ظُهُورِهَا وَهُوَ خُمُسُ الْغَنِيمَةِ وَنِوَاءً بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ أَيْ مُعَادَاةً وَمُنَاوَاةً إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ أَيِ الْعَامَّةُ الْمُتَنَاوِلَةُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَمَعْرُوفٍ الْفَاذَّةُ أَيِ الْمُنْفَرِدَةُ فِي مَعْنَاهَا القليلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت