فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 296

وكل من ذكرنا يجازون في الجنة بعد بما فضل لهم من الحسنات وأما من يفضل له حسنة من أهل الأعراف فمن دونهم وكل من خرج النار بالشفاعة وبرحمة الله تعالى فهم كلهم سواء في الجنة ممن رجحت له حسنة فصاعدًا.

فرق المرجئة

1-أصحاب يونس بن عون النميرى زعم ان الايمان هو المعرفة بالله والخضوع له وترك الاستكبار عليه والمحبة بالقلب فمن اجتمعت فيه هذه الخصال فهو مؤمن وما سوى ذلك من الطاعة فليس من الايمان ولا يضر تركها حقيقة الايمان ولا يعذب على ذلك الا اذا كان الايمان خالصا واليقين صادقا وزعم ان ابليس كان عارفا بالله وحده غير انه كفر باستكباره عليه {أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ } [1] قال ومن تمكن في قلبه الخضوع لله والمحبة له على خلوص ويقين لم يخالفه في معصية وإن صدرت منه معصية فلا تضره بيقينه واخلاصه والمؤمن انما يدخل الجنة باخلاصه ومحبته لا بعمله وطاعته .

2-العبيدية: أصحاب عبيد المكتئب حكى عنه انه قال مادون الشرك مغفور لا محالة وان العبد اذا مات على توحيده لا يضره ما اقترف من الاثام واجترح من السيئات وحكى اليمان عن عبيد المكتئب وأصحابه انهم قالوا ان علم الله تعالى لم يزل شيئا غيره وان كلامه لم يزل شيئا غيره وكذلك دين الله لم يزل شيئا غيره وزعم ان الله تعالى عن قولهم على صورة انسان وحل عليه قوله (صلى الله عليه وسلم) ان الله خلق ادم على صورة الرحمن .

(1) سورة البقرة34

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت