فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 296

4-الثوبانية ، أصحاب أبي ثوبان المرجىء الذين زعموا ان الايمان هو المعرفة والاقرار بالله تعالى وبرسله عليهم الصلاة والسلام وبكل ما لا يجوز في العقل ان يفعله وما جاز في العقل تركه فليس من الايمان واخر العمل كله عن الايمان ، ومن القائلين بمقالة أبي ثوبان هذا أبو مروان غبلان بن مروان الدمشقى وابو شمر ومويس بن عمران والفضل الرقاشى ومحمد بن شبيب والعتابى وصالح قبة . وكان غيلان يقدر بالقدر خيره وشره من العبد وفى الامامة انها تصلح في غير قريش وكل من كان قائما بالكتاب والسنة كان مستحقا لها وانها لا تثبت الا باجماع الامة والعجب ان الامة اجمعت على انها لا تصلح لغير قريش وبهذا دفعت الانصار عن قولهم منا أمير ومنكم أمير فقد جمع غيلان خصالا ثلاثا القدر والارجاء والخروج والجماعة التى عددناهم اتفقوا على ان الله تعالى لو عفا عن عاص في القيامة عفا عن كل مؤمن عاص هو في مثل حاله وان اخرج من النار واحدا اخرج من هو في مثل حاله ومن العجب انهم لم يجزموا القول بان المؤمنين من اهل التوحيد يخرجون من النار لا محالة ويحكى عن مقاتل بن سليمان ان المعصية لا تضر صاحب التوحيد والايمان وانه لا يدخل النار مؤمن والصحيح من النقل عنه ان المؤمن العاصي ربه يعذب يوم القيامة على الصراط وهو على متن جهنم يصيبه لفح النار وحرها ولهيبها فيتألم بذلك على قدر معصيته ثم يدخل الجنة ومثل ذلك بالحبة على المقلاة المؤججة بالنار ونقل عن بشر بن غياث المريسى انه قال اذا دخل أصحاب الكبائر النار فانهم سيخرجون عنها بعد ان يعذبوا بذنوبهم واما التخليد فيها فمحال وليس بعدل وقيل ان أول من قال بالارجاء الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب وكان يكتب فيه الكتب إلى الامصار الا انه ما اخر العمل عن الايمان كما قالت المرجئة اليونسية والعبيدية لكنه حكم بان صاحب الكبيرة لا يكفر اذ الطاعات وترك المعاصى ليست من اصل الايمان حتى يزول الايمان بزوالها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت