فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 296

منهم هؤلاء أكثر عجاردة سجستان وقد قالوا في باب القدر والاستطاعة والمشيئة بقول أهل السنة أن لا خالق إلا الله ولا يكون إلا ما شاء الله وأن الاستطاعة مع الفعل وأكفر والميمونية الذين قالوا في باب القدر والاستطاعة بقول القدرية المعتزلة عن الحق ثم إن الخازمية خالفوا أكثر الخوارج في الولاية والعداوة وقالوا انهما صفتان لله تعالى وإن الله عز وجل إنما يتولى العبد على ما هو صائر اليه من الايمان وإن كان في أكثر عمره كافرا ويرى منه ما يصير اليه من الكفر في آخر عمره وإن كان في أكثر عمره مؤمنا وان الله تعالى لم يزل محبا لأوليائه ومبغضا لأعدائه وهذا القول منهم موافقا لقول أهل السنة في الموافاة غير ان أهل السنة ألزموا الخازمية على قولها بالموافاة ان يكون علي وطلحة والزبير وعثمان من أهل الجنة لانهم من أهل بيعة الرضوان الذين قال الله تعالى [1] فيهم {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [2] وقالوا لهم اذا كان الرضا من الله تعالى عن العبد انما يكون على علم انه يموت على الايمان وجب ان يكون المبايعون تحت الشجرة على هذه الصفة وكان علي وطلحة والزبير منهم وكان عثمان يومئذ أسيرا فبايع له النبي (صلى الله عليه وسلم) وجعل يده بدلا عن يده وصح بهذا بطلان قول من أكفر هؤلاء الاربعة . [3]

8-الشعيبية

(1) الفرق بين الفرق:1/73

(2) سورة الفتح ، آية 18

(3) الفرق بين الفرق:1/74

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت