فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 46

وذلك لما أخفقت تلك الحرب في تحقيق

أهدافها أعاد رواد الاستشراق الكرَّةَ، وعلى رأسهم ريموند لول [1] الذي أقنع ملك أرغون سنة (1276م) بإنشاء مدرسة لتعليم العربية للرهبان، وأشرف بنفسه عليها، ثم انشأ معهد الدراسات الإسلامية في مدريد، وبذل قصارى جهده لإثارة اهتمام الكنيسة والملوك بتعلم اللغات الشرقية في أوربا خلال ست سنوات (1294-1300م) ، وفي مؤتمر فيينا سنة (1312م) أقر البابا إنشاء كراسي في خمس من الجامعات الغربية لدراسة اللغات الشرقية (العربية والعبرية والكلدانية) [2] ، وهذه هي البداية الحقيقية للاستشراق الحديث.

(1) ريموند لول (1235هـ-1314) مستشرق فرنسي متعدد المواهب ، فهو شاعر وقصصي ورياضي ومعلم ومنصّر ومتصوّف ورحّالة ، تعلم العربية وحفظ القرآن، وطاف بشمال أفريقيا أكثر من مرة ومات بها، وقد وصف المستشرق رينان بأن هدم الإسلام كان حلم حياته (انظر: المستشرقون للعقيقي 1/122، رؤية إسلامية للاستشراق لأحمد غراب58) .

(2) المستشرقون للعقيقي1/112، والموسوعة الميسرة للأديان والمذاهب المعاصرة33 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت