فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 46

ولا شك أن الإسلام أهم العوامل الدافعة لذلك، حيث إن فيه قوة دافعة للتضحية والجهاد تؤرق أولئك المستعمرين، وقد قال نابليون [1] إبان احتلاله لمصر: (إن أهم العقبات التي تواجه الاحتلال الفرنسي لمصر هي: 1- إنجلترا، 2- الدولة العثمانية. 3- الإسلام وهو أصعبها) [2] .

لذا لا يستغرب وجود تعاون وثيق بين الحكومات المستعمرة وبين كثير من المستشرقين، والذي بلغ أوجه بتوظيف أولئك المستشرقين في وزارات المستعمرات الخارجية والحربية أمثال: هورجنيه، وجوينيبول [3] ، وماسنيون [4] ،

(1) نابليون بونابرت (1769-1824) عسكري فرنسي أصبح إمبراطور فرنسا، غزا مصر سنة 1798 واحتله بعد حرب المماليك، حيث كان يحلم بإمبراطورية الشرق، وبعد انتصارات حربية كثيرة في أوروبا هُزم وقضى السنوات السبع من عمره سجينا. (انظر شخصيات فوق العادة، السيد فرج115-119، دار المعارف بمصر، دطت ) .

(2) الاستشراق بين الموضوعية والافتعال، قاسم السامرائي52 .

(3) حوينيبول (1866-1948) مستشرق هولندي درس القانون واللغة العربية، اهتم بعلمي الحديث والفقه، كان يعمل مستشارا للبريطانيين والأمريكيين في تخطيط سياستهما الموالية لإسرائيل. (انظر الاستشراق إدوارد سعيد 275-276، 307، 321 ، والمستشرقون للعقيقي2/329-330، وموسوعة المستشرقين لبدوي442.)

(4) ماسينيون لويس (1883-1962) مستشرق فرنس، اشترك في مؤتمر المستشرقين في الجزائر سنة (1905) حيث تعرف على قولد زيهر وتتلمذ عليه، استمع إلى دروس الأزهر بالزي الأزهري، وطاف العالم الإسلامي، ورأس تحرير مجلة العالم الإسلامي، وعُين أستاذك كرسي في باريس في الاجتماع الإسلامي، تأثر بالحلاج، وكتب عن التصوف الإسلامي حتى عُد مرجعه في الغرب، تربو آثاره على (650) ما بين كتب ومقالات . (انظر: الاستشراق لإدوارد سعيد 275-276، 307، 321-323. المستشرقون للعقيقي، 1/263-268. والأعلام للزركلي 5/247.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت