فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 12 من 144

(وَآلِهِ وَصَحْبِهِ ذَوِي الهُدَى) (وَآلِهِ) ، آل هذا اسم جمع لا واحد له من لفظه (وَآلِهِ) ، المراد به هنا أتباعه على دينه، في هذا المقام الأولى أن يفسر بالآل (وَآلِهِ) ، أي: أتباعه على دينه، وهو معطوف على قوله: (صَلَّى عَلَيْهِ) . (وَآلِهِ) ، يعني: عطف على الضمير، وهذا عند أكثر النحاة المنع لا بد أن يأتي بحرف جر، يعني: وعلى آله. لا بد أن يصرح بالحرف، والصحيح أنه لا يشترط ذلك (وَآلِهِ) ، أي: أتباعه على دينه. (وَصَحْبِهِ) ، اسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي، وهو من اجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنًا به ومات على ذلك، (وَصَحْبِهِ) هذا من عطف الخاص على العام إذا فسرنا الآل بأنه أتباعه على دينه، والنص وردت الصلاة على الآل ولم يرد الصلاة على الصحب «قولوا: اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد» . إذًا جاء بالآل، وأما الصحب فهذا لم يرد، ولكن ألحقوا بالآل، (وَصَحْبِهِ ذَوِي) هذا نعت صفة للصحب (ذَوِي) ، جمع ذو وهو جمع شاذ، لأنه لم يجمع ذو جمع مذكر سالم، (ذَوِي) هذا صفة للصحب فقط وهو مضاف والهدى مضاف إليه، (ذَوِي) بمعنى أصحاب (ذَوِي الهُدَى) ، يعني: أصحاب الهدى الاهتداء، والمراد به الهداية للخلق وهي: الدلالة على طريق يوصل إلى المقصود، سواء حصلت الثمرة أم لا، يعني: ليس العبرة بهداية وإهداء الناس حصول الثمرة إنما المراد الطريق بيان الطريق الموصل إلى الاهتداء (مَنْ شُبِّهُوا) ، يعني: الذين، وهذا نعت ثاني للصحب، ليس المراد به الآل وقوله: (ذَوِي الهُدَى مَنْ شُبِّهُوا) . هذا مختص بالصحب يعني: الذين شبهوا هنا مغير الصيغة حذف الفاعل للتعظيم، يعني: الذي شبههم هو الله عز وجل أو النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك في مثل هذه المواضع لا نقول أنه مبني للمجهول (شُبِّهُوا) {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37] ، خلقه الله عز وجل هل نقول: خلق فعل ماضي مبني للمجهول؟ هذا غلط وإن شاع عند بعض المعربين، وإنما نقول: فعل ماضي مغير الصيغة لأجل التأدب مع الرب جل وعلا، (مَنْ شُبِّهُوا) قلنا: حذف الفاعل هنا للتعظيم، وهو فعل ماضي مغير الصيغة، (بِأَنْجُمٍ) جمع نجم وهو: الكوكب. غير الشمس والقمر (في الاهْتِدَا) ، يعني: بجامع الابتداء. هذا بيان للجامع بين المشبه والمشبه به في الاهتداء بهم، حابك النجوم «بأيهم اقتديتم اهتديتم» . هكذا ذكره الناظم هنا بناءً على هذا الحديث، هذا الحديث ضعيف جدًا حكم بوضعه.

وَبَعْدُ فَالمَنْطِقُ لِلْجَنَانِ ... نِسْبَتُهُ كَالنَّحْوِ لِلِّسَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت