بغضهم. وفيه أيضا إشارة إلى أن حبهم إيمان وبغضهم كفر لأن بغضهم إذا كان بغضا له كان كفرا بلا نزاع لخبر «لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه» . وهذا يدل على كمال قربهم منه من حيث أنزلهم منزلة نفسه حتى كأن أذاهم واقع عليه - صلى الله عليه وسلم -. وفيه أيضا أن محبة من أحبه النبي - صلى الله عليه وسلم - كآله وأصحابه رضي الله تعالى عنهم علامة على محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أن محبته - صلى الله عليه وسلم - علامة على محبة الله تعالى، وكذلك عداوة من عاداهم وبغض من أبغضهم وسبهم علامة على بغض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعدواته وسبه وبغضه - صلى الله عليه وسلم - علامة على بغض الله تعالى وسبه، فمن أحب شيئا أحب من يحب وأبغض من يبغض. قال الله تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله} فحب أولئك -أعني آله - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه وذرياته وأصحابه- من الواجبات المتعينات، وبغضهم من الموبقات المهلكات. ومن محبتهم توقيرهم وبرهم