فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 179

ووالد وخوض كثير منهم أمامه في غمار الحروب ومخالطتهم المنايا حتى ظهر دين الله المبين وخفقت أعلامه في العالمين. وإلا فإنا نجد في التابعين فمن بعدهم من هو أعلم وأعبد وأورع وأزهد وأكثر حربا وجهادا وطعانا وجلادا من بعض صغار الصحابة الذين لم تطل صحبتهم له - صلى الله عليه وسلم - ولم يلازموه في كثير من مواطنه الشريفة وغزواته المظفرة، ومع هذا فأقلهم فضلا أفضل من أفضل التابعين فمن بعدهم إلى يوم القيامة. فتلخص أنه - صلى الله عليه وسلم - هو الأصل الذي تفرع عنه فضل الصحابة رضوان الله عليهم، وكذا جميع ما ثبت لأهل البيت من الفضل هو أيضا يحسب من فضائل الصحابة الكرام زيادة على ما اتصفوا به من الفضل والفخر بصحبتهم له - صلى الله عليه وسلم -، فإنهم ذرية نبيهم الذي استنقذهم من ظلمات الشرك وزجهم في أنوار التوحيد وفازوا بما فازوا به بسببه من السيادة الدنيوية والسعادة الأبدية، وذريته - صلى الله عليه وسلم - بعضه، فكما أن فضل الكل وهو النبي عليه الصلاة والسلام هو زيادة في فضل أصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت