فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 179

والرافضي لا يقر لأبي بكر وعمر بفضل لا مقدما ولا مؤخرا بل يصفهما بما لا ينبغي. ومعاذ الله أن يقول بذلك أحد ممن صحت نسبته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وحاصل معنى العبارة أن الشريف السني الموصوف بتقديم أبي بكر وعمر على جده علي من النوادر وأكثرهم سنيون لا يقولون بالتقديم مع حب الشيخين والصحابة جميعا والاعتراف بفضلهم. وهذا لا يضرهم في دينهم شيئا ولا سيما إذا كان التقديم في المحبة لا التفضيل، وهو الذي ينبغي حمل العبارة عليه فافهم. والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهى ما ذكرته في الشرف المؤبد مع زيادة قليلة.

ويؤيد أن أكثر الأشراف بمقتضى عبارة الشعراني وإن قدموا جدهم عليا بالمحبة على أبي بكر وعمر لا يقدمونه عليهما بالتفضيل ما عليه أكثر علماء الأشراف ولا سيما ساداتنا آل باعلوي من ملازمة مذهب أهل السنة والجماعة في تفضيل الشيخين على جدهم علي رضي الله عنه. وتقرير ذلك في كتبهم ودروسهم. فمن توفيق الله لهم أنه غلب عليهم التزام الشرع عن اقتضاء الطبع، ولا غرابة في ذلك فإن الأشراف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت