فهرس الكتاب
إن وفرة الإنتاج تتوقف على تبادل المنتجات في الأسواق . وأهمية التبادل في الاسلام تأتى نتيجة لان الله تعالى جعل الناس مختلفين في المواهب والقدرات والاستعدادات فقال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ ) [1] . كذلك فإن الخالق جل شأنه خلق الموارد الطبيعية مختلفة كمًا ونوعًا من مكان إلى آخر قال تعالى (وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ) [2] . ومن هنا نجد أهمية التبادل في الاقتصاد الإسلامي القائم أساسًا من اجل معالجة ظاهرة الاختلاف في المواهب والقدرات ، والاختلاف في الموارد . لتحقيق التكامل والتعاون بين المجتمع فتتوفر السلع والخدمات وتتسع الاسواق . فالتبادل يزيد المال وينميه . فالاسواق مكان التبادل (المعاملات ) . أى مكان إلتقاء البائعين والمشترين . مكان توفر المنافع قال تعالى: (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * ليشهدوا منافع لهم * ) [3] . ويتم نشاط تبادل المنافع بين أفراد المجتمع من خلال السوق الاسلامية والتي تقوم علي أساس آليات المنافسة الصافية التي تؤدى إلي زيادة الإنتاج وتحسين نوعية المنتجات من خلال المعاملات المالية الشرعية العادلة ، والمشاركات الأستثمارية الواضحة وفي جو من البر والتقوي والتواصي والتناصح والرقابة والتوجيه . فالسوق الاسلامية لا تعرف التطفيف قال تعالى: (ويل للمطففين * الذين إذا إكتالوا علي الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون) [4] . ولا تعرف الأحتكار . ولا تعرف البخس ..
(1) سورة الروم الآية 22
(2) سورة النحل الآية 13
(3) سورة الحج - الآية 27. ، 28
(4) سورة المطففين الآية (1-3)