وقد جاء وصف الله تعالى للإنسان بجملة بأوصاف تناولتها الآيات القرآنية بالذكر والتأكيد والتذكير ، ليتدارك الإنسان حاله ، ويعرف طبيعته ومقدرته .
فأصل خلقة الإنسان مفصلة في كتاب الله عز وجل ومراحل خلقه وتنقله في أيام عمره قبل ظهوره للحياة مبيّنة في القرآن العظيم أجمل بيان وأوضحه ، وفي ذلك إلماحات كثيرة لتذكير الإنسان بأن لا يستعلي ولا يستكبر ، لأن أصل خلقته مهين ، وفيها إشارات صريحة تذكر الإنسان بضعفه وعجزه وقلة حيلته وهوانه ، ولهذا نقف على آيات كثيرة تبين هذه المراحل وأصل هذا الإنسان وضعفه ، بل بين الله تعالى أنه لا تفاضل في الخلقة وإنما التفاضل في العمل ؛ كما قال تعالى [1] :"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء".
(1) سورة النساء 1 .