"من سلك طريقا يلتمس فيه علما كان في سبيل الله حتى يرجع"
"إن الله وملائكته والكائنات،حتى الحوت في بطن الماء لتصلي على معلم الناس الخير"
وقد التزم المسلمون الأوائل بهذه التعاليم حتى سادوا العالم بعلمهم و تتلمذ على أيديهم الطلاب الذين كانوا يأتونهم من شتى بقاع الأرض...ولكنهم لما ابتعدوا عن دينهم بتتابع الأجيال بدأت حضارتهم في التدهور،بينما بدأ الغرب في بناء صرح حضارتهم العلميه على أنقاض الحضارة الإسلامية المنصرمة .
م- لأنه دين المودة والترابط الأسري،والاجتماعي الذي يجعل عقوق الوالدين من الكبائر ،ويوصي بهما بعد عبادته تعالى،قائلًا:"واعبدوا اللهَ ولا تُشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانًا"،ويحرم الجنة على قاطع الرحم،كما قال صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل الجنة قاطع رحم"،ويوصي بالجار؛ قائلًا:"مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أن سيورِّثه"،كما يوصي بالصديق،فيقول صلى الله عليه وسلم:"خير الصاحبَين عند الله تعالى خيرهم لصاحبه"،بل ويوصي سبحانه بالصاحب في السفر ، قائلًا:"والصاحب بالجنب"،كما نراه صلى الله عليه وسلم يحض على الجماعة فيقول:"يد الله مع الجماعة"،ويقول:"إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية"،بل ويعطي ثوابًا على صلاة الجماعة أكثرمن صلاة الفرد،ويشرع لهم صلاة الجمعة وصلاة العيدين، والحج لكي يلتقون ببعضهم البعض ويتعارفون،فيتعاونون...ويصدق ذلك قوله تعالى:
"وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارَفوا"
م- لأنه دين الرفق بكل الكائنات حتى أنه يُدخل بغيًا الجنة لأنها سقت هرة ،بينما يُدخل امرأة أخرى النار لأنها حبست هرة دون أن تطعمها أو تطلق سراحها؛ويُدخل رجلًا الجنة لأنه آثر على نفسه كلبا عطشانًا،فاجتهد ليسقيه قبل أن يشرب ؛ (بل أن المسلمين في عهد الدولة الأموية كانوا يخصصون -في دمشق بسوريا- مكانًا لرعاية الحيوانات المسنة حتى تموت) (6)