فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 50

يجب أن يذكِّر الوالدين أبناءهم على الدوام بأن اليأس من رحمة الله وعفوه ذنب في حد ذاته لأنه يعطل أسماء كثيرة من أسماء الله الحسنى مثل: العفو، والغفور، والغفار، والغافر، والتواب. كما يذكِّرونهم بأن اليأس مدخل شيطاني يدخل به إبليس على قلب المؤمن ليعود به إلى المعصية ،ثم الكفر - والعياذ بالله-رويدًا رويدا،وينبغي أن يقولوا لهم دائما:"لا تيأسوا أبدًا من رحمة الله ،إن"الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم"، فالحذر من ارتكاب المعاصي واجب ولكن إن غلبت على الإنسان نفسه فعليه بالمسارعة بالتوبة،ولا ييأس من كثرة ذنوبه،فباب التوبة مفتوح للإنسان مادام لم يغرغر (أي يدخل في مراحل الموت) وأن يلزم باب الكريم ولا يبتعد عنه فينفرد به الشيطان وأعوانه؛كما يجب أن يسمع الأولاد من والديهم قول"ابن القيم":"

(لا تسأم من الوقوف على بابه ولو طُردت

ولا تقطع الاعتذار ولو رُددت

فإذا فُتح الباب للمقبولين فادخل دخول المتطفلين

وقل يارب مسكين فتصدق علي فإنما الصدقات للفقراء والمساكين!!!) (16)

كما ينبغي أن يسمعهما يتضرعان إلى الله بمثل هذه الأدعية:

"اللهم إن عظُمت ذنوبي فأنت أعظم وإن كبر تفريطي فأنت أكبر وإن دام بُخلي فأنت أجود"

"اللهم إن مغفرتك أوسع من ذنوبي ورحمتك أرجَى عندي من عملي"

عبادة الدعاء

وهي التوجه لله سبحانه- دون غيره -بطلب ما يحتاجه المؤمن ،وهي الاعتراف العملي بالافتقار إلى الواحد القهار...فهل هناك أحد يعيش بدون مشاكل تؤرقه؟

وهل هناك أحد ليس لديه آمال يحلم بتحقيقها؟

وهل هناك أحد يستطيع أن يستغنى عن ربه؟

أم هل هناك أحد لم يرتكب ذنبًا ويخشى أن يؤاخذه لله عليه؟) (16) وإذا علمنا أن الجنة لن يدخلها أحد-حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم - بعمله، إلا أن تتداركه رحمة ربه ؛ (فهل هناك أحد يستطيع أن يستغنى عن رحمة ربه ؟!!! ) ( 16)

هل هناك أعز من الذل بين يديه والتمسح بأعتابه حتى يرضى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت