و-لأنه الدين الوحيد الذي اهتم بأتباع الأديان الأخرى ،وكفل لهم حرية العقيدة، (فقد قال تعالى"لا ينهاكُم الله عن الذين لم يقاتِلوكم في الدين ولم يُخرجوكم من دياركم أن تبَرُّوهم وتُقسطوا إليهم إن اللهَ يحب المقسطين"8- الممتحنة ،والآية الكريمة ترخص للمؤمنين في البر والصلة قولا وفعلا للذين لم يقاتلوهم لأجل الدين ولم يلحقوا بهم الأذى ولم يُخرجوهم من ديارهم ،وترخص لهم ببرهم والإحسان لمن أحسن منهم والعدل في معاملاتهم وهذا خالد بن الوليد يعاهد أهل الحيرة في زمن أبو بكر رضي الله عنه على ألا يهدم لهم بيعة أو كنيسة وعلى ألا يُمنعوا من نواقيسهم أو إخراج صلبانهم وأن يُعال العاجز هو وأولاده من بيت مال المسلمين ما أقام بدار الإسلام) (4)
كما يسوي الإسلام في الحقوق ( بين المسلمين وأتباع الأديان الأخرى؛ فنجد الرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"من ظلم معاهدا أو أنقصه حقه أو كلَّفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فانا خصمه يوم القيامة"لذا نرى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوصى عمرو بن العاص وهو وال على مصر، يقول له"أن معك أهل الذمة والعهد فاحذر يا عمرو أن يكون الرسول الله صلى الله عليه وسلم خصمك"ونراه حين فتح بيت المقدس يعقد معاهدة مع أسقفها جاء فيها:"هذا ما أعطى عمر أهل إيلياء( بيت المقدس ) من الأمان: أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم ولا يُكرهون على دينهم ولا يُضار أحد منهم ...فكان لغير المسلمين في بلاد الإسلام ما للمسلمين من حقوق عامة وعليهم ما على المسلمين كذلك) (5) "
ز- لأنه دين الرحمة الذي أوصى بالضعفاء كالأطفال، واليتامى والنساء،وكبار السن،والمساكين،والخدم؛فنرى الرسول صلى الله عليه وسلم يوصي بهم قائلًا:
"ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقِّر كبيرنا"
"أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة"مشيرًا بإصبعيه السبابة والوسطى .
"خير البيوت بيت فيه يتيم مُكرم"